الحاكم الحسكاني

393

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

عن أبي برزة الأسلمي ( 2 ) قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطهور وعنده علي بن أبي طالب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي - بعد ما تطهر - فألزقها بصدره ، فقال : ( * إنما أنت منذر * ) ثم ردها إلى صدر علي ثم قال : ( * ولكل قوم هاد * ) ثم قال : إنك منارة الأنام وغاية الهدى وأمير القراء [ كذا ] ، أشهد على ذلك أنك كذلك .

--> ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي كليهما : " عن أبي فروة السلمي " . وقال الطبرسي في تفسير الآية الكريمة من مجمع البيان : وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بالاسناد عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه عن حكيم بن جبير ، عن أبي برزة الأسلمي قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور وعنده علي بن أبي طالب فأخذ رسول الله بيد علي - بعد ما تطهر - فألزمها [ كذا ] بصدره ثم قال : ( * إنما أنت منذر * ) ثم ردها إلى صدر علي ثم قال : ( * ولكل قوم هاد * ) ثم قال : إنك منارة الأنام ، وغاية الهدى وأمير القرى [ كذا ] وأشهد على ذلك أنك كذلك . قال صاحب المجمع : وعلى هذه - الأقوال الثلاثة - يكون " هاد " مبتدأ ، " ولكل قوم " خبره على قول سيبويه ، ويكون مرتفعا بالظرف على قول الأخفش . أقول هذا في قبال قوله أولا : قيل : إن معنى الآية : إنما أنت منذر - أي مخوف - وهاد لكل قوم وليس إليك إنزال الآيات . قال : وعلى هذا فيكون " أنت " مبتدأ و " منذر " خبره " وهاد " عطف على منذر ، وفصل بين الواو ; والمعطوف بالظرف . ثم أقول : والرواية ذكرها أيضا البحراني في تفسير الآية الشريفة من تفسير البرهان : ج 2 / 282 ط 2 نقلا عن المجمع وفيه : " أبي بريدة الأسلمي " . - ورواه أيضا محمد بن العباس بن الماهيار في تفسير الآية الكريمة في كتابه ما نزل في علي من القرآن قال : حدثنا علي بن أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد ، حدثنا الحسن بن الحسين عن محمد [ بن ] بكر ; ويحيى بن مساور عن أبي الجارود الهمداني عن أبي داود السبيعي عن أبي برزة [ ظ ] الأسلمي : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ أنه قرء ] ( * إنما أنت منذر ولكل قوم هاد * ) قال : فوضع يده على منكب علي عليه السلام فقال : هذا [ هو ] الهادي من بعدي . هكذا رواه عنه السيد علي ابن طاووس وقال : ذكرنا عنه طريقا واحدا بلفظه وقد روى ذلك من خمسين طريقا . كما في أوائل الباب الثاني من كتاب سعد السعود ، ص 99 ط 1 .